رسالة بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون

         منذ ربع قرن ونيّف، وحّد العالم جهوده لعكس مسار نفاد طبقة الأوزون الجوي التي تحمي الأرض من الإشعاعات المضرة المنبعثة من الفضاء. وطبقة الأوزون الآن في طريقها إلى التعافي خلال العقود القليلة المقبلة.

         ومن المسلَّم به على نطاق واسع أن بروتوكول مونتريال المتعلق بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون من أنجح المعاهدات البيئية في التاريخ. فهو يضع ضوابط ملزِمة قانونا تحكم إنتاج واستهلاك المواد المستنفدة للأوزون على الصعيد الوطني، ويحظى بتصديق عالمي من 197 طرفا.

         وتكشف نتائج أحدث الأبحاث العلمية أهمية بروتوكول مونتريال. فمن دون هذا البروتوكول والاتفاقات المرتبطة به، كان من الممكن أن تتضاعف مستويات المواد المستنفدة للأوزون في الجو عشر مرات بحلول عام 2050. كما أن العمل المشترك وقانا من ملايين الحالات من سرطان الجلد.

         وكان للبروتوكول أيضا إسهام كبير في مكافحة تغير المناخ، ذلك أن العديد من المواد المستنفدة للأوزون هي من أقوى غازات الاحتباس الحراري. وتغير المناخ يضر بالمجتمعات المحلية والاقتصادات والنظم البيئية في مختلف أرجاء العالم. لذلك، من الضروري أن نعمل على التخفيف من حدة هذا الخطر، متحلّين في ذلك بما أبديناه من وحدة الصف في مواجهة أخطار نفاد الأوزون.

         فلنتخذ مما بذلناه من جهود لحفظ طبقة الأوزون مصدرا للإلهام. فقد أثبت بروتوكول مونتريال أن العمل الحاسم الذي يقوم المجتمع الدولي، بما في ذلك القطاع الخاص، يمكنه أن يحقق نتائج تحدث التحول المنشود، لما فيه مصلحة الجميع. لنقتدي إذن بهذه التجربة ونطبّق الدرس الذي تعلمناه منها في المهمة العاجلة المتمثلة في مجابهة تحدي المناخ.